العلامة المجلسي

277

بحار الأنوار

علي بن عقبة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وزاد فيه : وإذا ظلمت بمظلة فارض بانتصاري لك ، فان انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك ( 1 ) . بيان : في هذا الخبر وقع قوله : " وإذا ظلمت بمظلة فارض بانتصاري لك " مكان قوله في الخبر السابق : " وارض بي منتصرا " ومفادهما واحد ، ولما كان هذا في اللفظ أطول أطلق عليه لفظ الزيادة ، وإنما ذكر ما بعدها مع كونه مشتركا بينهما للعلم بموضع الزيادة ، وفي المصباح الظلم اسم من ظلمه ظلما من باب ضرب ومظلمة بفتح الميم وكسر اللام ، ويجعل المظلمة اسما لما يطلبه عند الظالم ، كالظلامة بالضم . 31 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، وعلي بن محمد ، عن صالح ابن أبي حماد جميعا ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله : يا رسول الله علمني قال : اذهب ولا تغضب ، فقال الرجل : قد اكتفيت بذلك ، فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح ، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم ، ثم ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تغضب ، فرمى السلاح ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه ، فقال : يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه اثر فعلي في مالي أنا أوفيكموه ، فقال القوم : فما كان فهو لكم ، نحن أولى بذلك منكم ، قال : فاصطلح القوم ، وذهب الغضب ( 2 ) . بيان : " ليس فيه اثر " اي علامة ، جراحة لتصح مقابلته للجراحة والأثر بالتحريك بقية الشئ وعلامته وبالضم وبضمتين أثر الجراح ، يبقى بعد البرء " فعلي في مالي " اي لا ابسطه على القبيلة ليكون فيه مضايقة أو تأخير و " أنا " إما تأكيد للضمير المجرور ، لأنهم جوزوا تأكيده بالمرفوع المنفصل ، أو مبتدأ خبره " أوفيكموه " على بناء الافعال أو التفعيل ، والضمير راجع إلى الموصول اي على دية ما ذكر ، والايفاء والتوفية إعطاء الحق تماما .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 304 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 304 .